السيد محسن الخرازي

604

خلاصة عمدة الأصول

مورد السؤال عن علاج المتعارضين لأن مورد السؤال مختص بما إذا تحيّر السائل في المتعارضين ولم يستفد المراد منهما إلّا ببيان آخر لأحدهما أو لكليهما . ودعوى أن مساعدة العرف على التوفيق لا يوجب اختصاص السؤالات بغير موارد الجمع لصحة السؤال بملاحظة التعارض البدوي أو للتحير في الحكم الواقعي مندفعة بأن التوفيق العرفي في مثل الخاص والعام والمقيد والمطلق والنص والظّاهر والظّاهر والأظهر مما كان عليه السيرة القطعية من لدن زمان الأئمة عليهم السّلام وما قبله ، وهي كاشفة إجمالا عما يوجب تخصيص أخبار العلاج بغير موارد التوفيق العرفي لولا دعوى اختصاص أخبار العلاج بغير موارد التوفيق العرفي . هذا مضافا إلى أن ظاهر موارد السؤال عن حكم المتعارض أن السائل متحير في وظيفته ، وهو لا يكون إلا إذا لم يكن بين الخبرين جمع عرفى ، وإلّا فلاتحير ، ومع الجمع العرفي لا تعارض . لا يقال : إن الخاص ليس منشأ لانعقاد ظهور آخر وصرف ظهور العام كالقرينة المتصلة حتى لا يبقى تعارض في البين ولا يحسن السؤال ولا يشمله الأخبار والمرتكزات العرفية لاتلزم أن تكون مشروحة عند كل أحد حتى يرى السائل عدم احتياجه إلى السؤال . ويؤيده ما ورد في رواية الحميري وما رواه علي بن مهزيار ، فإن موردهما من قبيل العام والخاص والنص والظاهر ، مع أنه أمر بالتخيير في كلا المقامين . ودعوى السيرة على التوفيق ممنوعة مع ذهاب مثل الشيخ الطوسي إلى الترجيح . لأنّا نقول : منع السيرة المذكورة ليس إلّا مكابرة . هذا مضافا إلى وجود قرائن تدلّ على أن التحيّر عريق لابدوى في الأخبار المتعارضة . والسيرة لاتنكر بذهاب فرد